الذهبي

1178

تذكرة الحفاظ

السنة بل تراه يثنى على السنة وأهلها وقد تلطخ ببدع الكلام ويجسر على الخوض في أسماء الله وصفاته وبادر إلى نفيها وبالغ [ بزعمه 1 ] في التنزيه ، وإنما كمال التنزيه تعظيم الرب عز وجل ونعته بما وصف به نفسه تعالى . وله قصيدة في السنة أولها : تدبر كلام الله واعتمد الخبر * ودع عنك رأيا لا يلائمه الأثر ونهج الهدى فألزمه واقتد بالألى * هم شهدوا التنزيل علك تنجبر وكن موقفا انا وكل مكلف * أمرنا بقفو الحق والاخذ بالحذر فمن خالف الوحي المبين بعقله * فذاك امرؤ قد خاب حقا وقد خسر وفى ترك أمر المصطفى فتنة فذر * خلاف الذي قد قال واسأله واعتبر وما أجمعت فيه الصحابة حجة * فتلك سبيل المؤمنين لمن سبر ففي الاخذ بالاجماع فاعلم سعادة * كما في شذوذ القول نوع من الخطر 1027 / 26 / 14 الباجي الحافظ العلامة ذو الفنون أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد ابن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الذهبي صاحب التصانيف ، أصله من مدينة بطليوس فانتقل جده إلى باجة المدينة التي بقرب أشبيلية فنسب إليها وليس هو من باجة القيروان 2 التي ينسب إليها الحافظ أبو محمد الباجي المذكور ، ولد أبو الوليد سنة ثلاث وأربع مائة ، وحمل عن يونس بن عبد الله القاضي ومكي بن أبي طالب ومحمد بن إسماعيل وأبى بكر محمد

--> ( 1 ) من المكية ( 2 ) يأتي آخر الترجمة ما يخالف هذا .